0 تصويتات
في تصنيف مقالات عامة بواسطة (142ألف نقاط)

الدروس المستفادة من غزوة حنين، غزوة حنين، هي غزوة وقعت في الثالث عشر من شهر شوال في السّنة الثامنة للهجرة بين المسلمين وقبيلتي هوازن وثقيف في واد يسمّى حنين بين مدينة مكّة والطائف. كان قائد المعركة وسببها رجلا يسمّى مالك بن عوف النّصري من قبيلة هوازن وقد سيّر جيشه حتى وصل بالقرب من مكة، وعندما وصلت الأخبار للمسلمين وجّه المسلمون جيشًا كبيرًا وكان يضم الكثير ممّن أسلموا بعد فتح مكّة وقد أعجبت كثرة الجيش وعدّته وعتاده المسلمين ووصلوا بثقتهم بالجيش إلى حد الغرور وقد قال بعض المسلمين لن نغلب اليوم من قلّة. إن غزوة حنين هي من الأحداث التي تلت صلح الحديبية، وغزوة خيبر، وغزوة مؤتة، وفتح مكة، وقد جرت هذه الغزوة في فترة ازدهار وانتشار الإسلام في داخل الجزيرة العربية وخارجها، حيث كان صلح الحديبية هو السبب في هذا الازدهار والانتشار لهذا الدين، فقد تفرغ الرسول خلال مدة هذا الصلح إلى الدعوة ومراسلة الملوك في داخل الجزيرة العربية وخارجها. 

وقعت غزوة حنين بالتحديد في شهر شوال من السنة الثامنة للهجرة، وقد بدأت القصة بعد فتح مكة المكرمة، واستسلام العديد من القبائل في الجزيرة العربية، وتسليمها بالأمر الواقع، إلا بعض القبائل القوية مثل: هوازن وثقيف ونصر وجشم، وقبائل سعد بن بكر، فما رضيت هذه القبائل بالإستسلام والخضوع، فتحالف من تحالف معها، وقررت إعلان الحرب على المسلمين، وكان قائدهم في هذه الحرب هو مالك بن عوف النصري، وهو شاب في الثلاثين من عمره.

ما هي الدروس المستفادة من غزوة حنين

الدروس المستفادة من غزوة حنين كثيرة وأهمها:

1- التوكل على الله سبحانه وتعالى والافتقار إليه وعدم الاغترار بكثرة العدد والعدة في مقاتلة الأعداء، ولذلك قال الله تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ [التوبة:255].

2- أن النصر بيد الله جل وعلا.

3- الابتلاء والتمحيص والتأديب من الله لعباده.

4- ثبات النبي صلى الله عليه وسلم وشجاعته.

5- أوبة الصحابة ورجوعهم إلى نصرة الحق وهذا من فضل الله عليهم؛ كما قال الله تعالى: ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ* ثُمَّ يَتُوبُ اللّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة:26-27].

اهم الاسباب التي أدت إلى حدوث غزوة حنين

يوجد الكثير من الأسباب التي تسببت في حدوث هذه الغزوة، ولكن من أهمها ما يلي:

أحد أهم هذه الأسباب هو فتح المسلمين لمكة المكرمة.

بسبب أنه بعدما تم هذا الفتح غضب الكثير من القبائل المشركة الموجودة في منطقة الجزيرة العربية.

بالأخص القبائل ذات المكانة العالية التي تسكن بجوار هذه المنطقة.

مثل قبيلة هوزان وقبيلة ثقيف.

هذا لأن الجميع رأى أن الإسلام يهدد وجودهم بشكل كبير، فهو خطر على حياتهم جميعًا.

لذلك نتج عن هذا الخوف القرار بالخوض في غزوة ضد المسلمين، حتى يقوموا بغزوهم والتخلص منهم خارج البلاد.

لذا اجتمع أكبر الرؤساء الموجودين في هذه القبائل، للمشاورة في بدأ هذا الغزو أم لا.

في النهاية أتفق هؤلاء الرؤساء على غزو المسلمين، وقاموا بجعل مالك بن عوف قائد للجيش، وهو زعيم قبيلة هوزان.

قاموا بجعله هو القائد بالأخص، وذلك لأنه أقوى من أي شخص آخر في هذه القبائل.

كما أن هذا القرار كان حكيم، لأنهم أرادوا أن يتخلصوا من المسلمين بسرعة قبل أن يقوموا ينشر الإسلام في مناطق أكثر.

الدروس المستفادة من غزوة حنين والطائف

توجد في أحداث غزوة حنين الكثير من الدروس التي يجب التعلم منها، ومن هذه الدروس ما يأتي:

الكثرة لا تغلب الشجاعة، حيث كان عدد المشركين أكثر بكثير من عدد المسلمين، ولكنهم انتصروا عليهم بتوفيق من الله.

لذلك عند الشدائد يجب أن نلجأ إلى الله ونطلب العون منه.

بالإضافة إلى عدم صب التفكير كله على ما سنحصل عليه من غنائم ومكاسب، بل يجب أن نسعى لتحقيق الأهداف الأسمى من ذلك.

المساواة بين الأفراد، وإعطاء كل شخص حقه دون التفرقة العنصرية بين الأغنياء والفقراء.

التوكل على الله، بالإضافة إلى الأخذ بالأسباب مثلما فعل النبي في الغزوة؛ حيث استعد لها أتم الاستعداد، ثم ترك النتيجة بيد الله.

الدعاء يصنع المعجزات ويغير الموازين، ذلك كما فعل النبي في هذه الغزوة.

حيث إنه عندما دعا إلى الله بالنصر فأستجاب له، لذلك يجب علينا الإكثار منه، وهذا لأنه يعتبر عبادة تقربنا من الله أيضًا.

مشاركة النساء ومساعدتهم للرجال، فإنهم عامل مؤثر في المجتمع ويمكن الاعتماد عليهم، ذلك مثل ما حدث مع أم سليم ومواجهتها للأعداء.

العجلة يمكن أن تؤدي بصاحبها، إلى الموت، وذلك مثلما حدث مع المقاتلين الذين خالفوا أوامر الرسول وبدأوا الحرب.

متى كانت غزوة حنين 

كانت غزوة حنين في العاشر من شوال من العام الثامن للهجرة منصرفَ النبي من مكة بعد أن منَّ الله عليه بفتحها، وقد انصرف رسول الله ﷺ من مكة لست خلت من شوال، وكان وصوله إلى حنين في العاشر منه، دارت هذه الغزوة في موضع يقال له حنين، وهو واد إلى جنب ذي المجاز بينه وبين مكة بضعة عشر ميلاً من جهة عرفات.

كيف كان الاستعداد لغزوة حنين

مكة حيث انطلق المسلمون للقتال، حيث قرر النبي محمد ﷺ الخروج للقتال في مكان متوسط بين هوازن ومكة، فقد آثر ألاّ ينتظر بمكة. وفي ذلك حكمة كبيرة جدًّا؛ لأنه لو بقي في مكة وغزاها مالك بن عوف بجيشه، فقد يتعاون أهل مكة معه. وفي تلك الأثناء، كان أهل مكة حديثو عهد بشركٍ وجاهلية، وهذه كارثة؛ لأن الحرب بذلك ستصبح من الداخل والخارج، ومن ثَمَّ فضَّل الرسول ﷺأن يخرج بجيشه إلى مكان مكشوف بعيد عن مكة. كما قرر محمد ﷺأن يخرج بكامل طاقته العسكرية، ويأخذ معه اثني عشر الف مقاتل الذين فتح بهم مكة من قبل؛ لأن أعداد هوازن ضخمة وكبيرة. وقام أيضًا بأخذ معه من داخل مكة المكرمة المسلمين الطلقاء الذين أسلموا عند الفتح، وفي ذلك بُعد نظر كبير من الرسول محمد ﷺ ؛ فهؤلاء إن تركوا في مكة، قد ينقلبون إلى الكفر مرة ثانية، وقد ينفصلون بمكة عن الدولة الإسلامية، وخاصةً إذا تعرض المسلمون لهزيمة من هوازن.

ومن ناحية أخرى، لم يكتفِ الرسول بسلاح جيش المسلمين الذي فتح به مكة المكرمة، مع كون هذا السلاح من الأسلحة الجيدة والقوية جدًّا، بدليل انبهار أبي سفيان به عند رؤيته لجيش المسلمين. ومع ذلك لم يكتفِ به، كما لم يكتفِ بسلاح المسلمين من الطلقاء، وإنما سعى إلى عقد صفقة عسكرية كبرى لتدعيم جيش المسلمين؛ فقد ذهب بنفسه ﷺ إلى تجار السلاح في مكة المكرمة، وكان على رأس هؤلاء التجار صفوان بن أمية، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكان هذان الاثنان لا يزالان على شركهما وقتئذٍ، فطلب منهما السلاح على سبيل الاستعارة بالإيجار والضمان، حتى إن صفوان بن أمية سأل الرسول ﷺ وهو لم يزل على كفره: أغصبٌ يا محمد؟ فقال : "بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ". واهتم الرسول ﷺ اهتمامًا كبيرًا بالحراسة الليلية لئلاّ يُباغت فجأة، ووضع عليها أنس بن أبي مرثد.

سبب غزوة حنين

كان سبب هذه الغزوة أن مالكًا بن عوف النصري جمع القبائل من هوازن ووافقه على ذلك الثقفيون، واجتمعت إليه مضر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس من بني هلال؛ بغية محاربة المسلمين، فبلغ ذلك النبي محمد فخرج إليهم، وكان لفتح مكة رد فعل معاكس لدى القبائل العربية الكبيرة القريبة من مكة، وفي مقدمتها قبيلتا: هوزان، وثقيف. فقد اجتمع رؤساء هذه القبائل، وسلموا قياد أمرهم، إلى مالك بن عوف سيد هوزان. وأجمعوا أمرهم على المسير لقتال المسلمين، قبل أن تتوطد دعائم نصرهم، وتنتشر طلائع فتحهم.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
مرحبًا بك إلى الحصري نت، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
نبع الفنون
...